علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
170
المقرب ومعه مثل المقرب
56 - قالت : ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا ونصفه فقد " 1 " برفع الحمام ونصبه على الوجهين . [ حكم " إنّ " و " أنّ " و " لكنّ " و " كأنّ " إذا خففت ] ويجوز في : إنّ وأنّ ولكنّ وكأنّ التخفيف بحذف أحد المثلين : فأما لكنّ إذا خففت ، فيبطل عملها ؛ لزوال الاختصاص نحو قولك : " ما قام زيد ، لكن عمرو قائم " . وأما أن وكأن : فلا يجوز فيهما إلا الإعمال ؛ لبقائهما على اختصاصهما بالأسماء إلا أن اسمهما لا يكون إلا ضمير شأن محذوفا ؛ نحو قولك : " علمت أن زيد قائم ، وكأن زيد قائم ، وعلمت أن سيقوم زيد " ، التقدير : أنه زيد قائم ، وكأنه زيد قائم ، وأنه سيقوم زيد . ولا يكون ظاهرا أو ضميرا لا يراد به الشأن إلا في ضرورة ؛ نحو قوله [ من الرجز ] : 57 - . . . . . . . . . . . . * كأن وريديه رشاء خلب " 2 " وفي قول الآخر " 3 " [ من الطويل ] :
--> ( 1 ) الشاهد : جواز إعمال " ليت " التي اتصلت بها " ما " وعدم إعمالها . ينظر : ديوانه ص 24 ، والأزهية ص 89 ، 114 ، والأغاني 11 / 31 ، والإنصاف 2 / 479 ، وتخليص الشواهد ص 362 ، وتذكرة النحاة ص 353 ، وخزانة الأدب 10 / 251 ، 253 ، والخصائص 2 / 460 ، والدرر 1 / 216 ، 2 / 204 ، ورصف المباني ص 299 ، 316 ، 318 ، وشرح التصريح 1 / 225 ، وشرح شذور الذهب ص 362 ، وشرح شواهد المغني 1 / 75 ، 200 ، 2 / 690 ، وشرح عمدة الحافظ ص 233 ، وشرح المفصل 8 / 58 ، والكتاب 2 / 137 ، واللمع ص 320 ، ومغني اللبيب 1 / 63 ، 286 ، 308 ، والمقاصد النحوية 2 / 254 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 349 ، وخزانة الأدب 6 / 157 ، وشرح الأشموني 1 / 143 ، وشرح قطر الندى ص 151 ، ولسان العرب ( قدد ) ، وهمع الهوامع 1 / 65 . ( 2 ) البيت لرؤبة . والرشاء : الحبل ، الخلب بالضم : الليف . والشاهد فيه مجىء اسم " كأن " المخفّفة ؛ وهو " وريديه " ظاهرا ؛ للضرورة . ينظر : ملحقات ديوانه 3 / 164 ، 165 وابن يعيش 8 / 72 والمقتضب 1 / 50 والإنصاف 198 واللسان ( خلب ) والبحر 8 / 119 والتصريح 1 / 234 والكشاف 4 / 6 . ( 3 ) م : وقولي : " وقول الآخر " : [ من الطويل ] . . . . . . . . . * كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم يعنى : أن اسم " كأن " ضمير محذوف عائد على ممدوحته ، أي : كأنها ظبية -